من نحن

المبادرة السورية للحقوق الأساسية

الجامع الأموي، دمشق
الجامع الأموي، دمشق · ويكيميديا كومنز

خلفية

في 14 آذار/مارس 2025، أصدر الرئيس السوري الانتقالي إعلاناً دستورياً مؤقتاً لإدارة المرحلة الانتقالية التي أعقبت التغيير السياسي في سوريا. ونصّت المادة (12) من الإعلان على اعتبار المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها سوريا جزءاً لا يتجزأ من الإعلان الدستوري، في سابقة في التجربة الدستورية السورية.

يمثل هذا النص فرصة لتعزيز احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان وسيادة القانون. غير أن تحويل هذا الالتزام الدستوري إلى واقع عملي يتطلب مراقبة تقنية مستقلة، وتحليلاً دقيقاً، ومساهمة فاعلة من المجتمع المدني لضمان مواءمة التشريعات والسياسات العامة مع الالتزامات الدولية، وتكييفها مع السياق السوري.

على مدى أكثر من أربعة عشر عاماً، راكم المجتمع المدني السوري خبرات واسعة في مجالات حقوق الإنسان، والعدالة الانتقالية، والرصد والتوثيق، والتحليل القانوني والوساطة والحوكمة. وفي المرحلة الراهنة، تبرز الحاجة إلى إطار منظم ومستقل يسهم في دعم مسار بناء دولة قائمة على المواطنة وسيادة القانون، ويعزز مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز.

من هذا المنطلق، تأسست المبادرة السورية للحقوق الأساسية.

ما هي المبادرة

المبادرة السورية للحقوق الأساسية هي مبادرة سورية مستقلة أسستها مجموعة من المنظمات السورية الناشطة منذ سنوات في مجالات حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية والعمل البحثي في السياق السوري.

تهدف المبادرة إلى تنفيذ مراقبة تقنية مستقلة لمدى التزام الدولة السورية بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك:

  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
  • العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
  • العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
  • قواعد قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الدولي الإنساني
  • المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها سوريا

كما تسعى المبادرة إلى تعزيز سيادة القانون، ومبدأ المساواة، وعدم التمييز، ودعم بناء مؤسسات عامة قائمة على أسس ديمقراطية. والمبادرة كيان مستقل لا يتبع لأي جهة سياسية أو دينية أو حزبية أو حكومية.

الرؤية

سوريا دولة ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، يعيش فيها جميع السوريين والسوريات على قدم المساواة دون أي شكل من أشكال التمييز.

الرسالة

تنفيذ مراقبة تقنية مستقلة لمدى توافق التشريعات والسياسات العامة في سوريا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتقديم توصيات واستشارات عملية تسهم في تعزيز سيادة القانون، والمساواة، وبناء مؤسسات ديمقراطية قائمة على المشاركة والمساءلة.

الأهداف الاستراتيجية

  1. تعزيز التزام الدولة السورية بالمعاهدات والمواثيق الدولية وفق ما جاء في الإعلان الدستوري.
  2. دعم بناء مؤسسات عامة قائمة على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والمشاركة الكاملة والمتساوية.
  3. تعزيز سيادة القانون وضمان المساواة بين السوريين والسوريات أفراداً وجماعات.
  4. تقييم السياسات العامة المؤثرة على حقوق وواجبات المواطنين والمواطنات.
  5. تقديم خيارات وبدائل عملية لتطوير البيئة التشريعية والسياسات التنفيذية بما ينسجم مع المعايير الدولية.

الفئات المستهدفة

  • صناع القرار في السلطات الانتقالية والمؤسسات العامة
  • الفاعلون السياسيون والمجتمعيون السوريون
  • منظمات المجتمع المدني
  • الشركاء الإقليميون والدوليون المعنيون بدعم مسار الانتقال في سوريا
  • الرأي العام السوري

قيم المبادرة

  • العمل للصالح العام
  • الالتزام بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان كمرجعية أساسية في بناء مستقبل سوري جامع
  • الشفافية والمساءلة وحق الوصول إلى المعلومات
  • المساواة الكاملة وعدم التمييز على أي أساس
  • دعم السلم الأهلي والعدالة المستدامة باعتبارهما شرطين أساسيين لبناء دولة ديمقراطية

المنهجية

  • اعتماد المعاهدات الدولية والتعليقات العامة والآليات الأممية كمرجعية لتحديد معايير التقييم.
  • إجراء تحليل قانوني مقارن بين القوانين والسياسات الوطنية والمعايير الدولية.
  • رصد السياسات العامة والإجراءات التنفيذية وتقييم تأثيرها على الحقوق الأساسية.
  • تطوير مؤشرات تقنية لقياس مستوى الامتثال للالتزامات الدولية.
  • إعداد تقارير دورية تتضمن توصيات عملية قابلة للتطبيق.
  • تنظيم تفاعل مهني بنّاء مع الجهات الرسمية، وخبراء وفاعلين محليين ودوليين.
  • اعتماد تدرج في الأولويات، مع التركيز في المرحلة الأولى على حقوق أساسية ملحّة.

مسارات العمل

  1. رصد وتحليل التشريعات والسياسات والإجراءات الصادرة عن السلطات الانتقالية والأطراف المحلية.
  2. تنظيم حوارات مجتمعية حول قضايا الحقوق الأساسية وتعزيز الوعي بالمعايير الدولية.
  3. إصدار مخرجات تقنية عملية: تقارير موجزة، مذكرات سياسات، توصيات قابلة للتنفيذ.
  4. تنفيذ جولات مناصرة تستهدف الجهات الفاعلة والمؤثرة إقليمياً ودولياً لدعم احترام التزامات سوريا الدولية.